عبد الملك الجويني

288

نهاية المطلب في دراية المذهب

فصل قال : " ولو استكرهها على شيء أخذه منها . . . إلى آخره " ( 1 ) . 8692 - هذا الفصل من مسائل الخلع ، ولكنه اتصل بتنازع الزوجين [ بأخراه ] ( 2 ) . وصورة المسألة : أنَّ المرأةَ إذا قبلت الطلاقَ على مالٍ في ظاهرِ الحال ، ثم ادعت [ على ] ( 3 ) الزوج أنه يلزمه ردُّ ما أخذ منها ؛ لأنها كانت مُكرهة على الاختلاع ، والزوج [ ساكت ] ( 4 ) ، وأقامت بيِّنة على الإكراه ، وإنما فرضنا سكوته لغرض [ يبين ] ( 5 ) . قال : فالمال مردود عليها ، والطلاق يُحكم بوقوعه رجعياً ؛ لأنه لم يقر بطواعيتها . ويمكن فرض المسألة فيه إذا كانت الدعوى على الوكيل من جهة الزوج ، فأنكر الطواعية ( 6 ) [ فالزوج ] ( 7 ) لا يلزمه حكم إنكار الوكيل ، وهذا فيه إذا قامت بيِّنةٌ على إكراهها على الخُلع قصداً . فأمَّا إذا لم يكرهها على الخلع ولكن [ كان ] ( 8 ) يُسيء العشرةَ معها ، ويؤذيها بالمشاتمةِ والضرب ، فلو اختلعت وزعمت أنها كانت تبغي الخلاصَ من أذى الزوج ، فلا يكون هذا إكراهاً ، وإن كان ما يجريه الزوج من الضرب لو خوَّف المرأةَ به ، لكانت مُكرهةً ، وهذا بيِّن . وستأتي حقيقة هذه المسألة في كتاب الخلع ، إن شاء الله عز وجل ( 9 ) .

--> ( 1 ) ر . المختصر : 4 / 50 . ( 2 ) كذا قدرناها على ضوء ما بقي من أطراف الحروف . ( 3 ) تقدير منا على ضوء السياق ، وما بقي من أطراف الحروف . ( 4 ) تقدير منا على ضوء السياق ، وما بقي من أطراف الحروف . ( 5 ) في الأصل : تبين . ( 6 ) عبارة الأصل : فأنكر واذكر الطواعية . ( 7 ) تقدير من المحقق . ( 8 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 9 ) انتهى هنا الجزء العاشر ، الذي اعتمدناه هنا أصلاً ( نسخة وحيدة ) من أول ( باب الاختلاف في =